المحقق النراقي
25
مستند الشيعة
لرواية راشد : " لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي " ( 1 ) . ومقتضى إطلاق بعض تلك الأخبار وتصريح بعضها : عدم اختصاص الحكم بالصبي المميز ، بل يتعدى إلى غيره ولو كان رضيعا أيضا ، كما عليه المحقق ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، بل هو مقتضى إطلاق أكثر الأصحاب . فالتقييد بالمميز - كما عن بعضهم ( 4 ) - لا وجه له ، والتوصيف بقوله : " يحسن أن يصف حالك " في الثانية لا يوجب تقييد المطلق وطرح الصريح ، لأنه وصف لا يعتبر مفهومه ، وكذا التوصيف بسماع الكلام والنفس في الأولى ، إن جعلناه مشعرا بالتمييز كما في الروضة ( 5 ) . ثم تلك الروايات وإن اختصت بالصبي ، إلا أنه يتعدى إلى غيره بالفحوى وعدم الفصل ، ولعل التخصيص لندرة المجامعة في حضور غير الصبي . ومقتضى صريح الأخيرة وإطلاق الثانية بل الثالثة : عموم الكراهة لجماع الحرة والأمة ، كما صرح به بعضهم ( 6 ) ، ويقتضيه إطلاق كلام
--> ( 1 ) الكافي 5 : 499 / 1 ، المحاسن : 317 / 42 ، الوسائل 20 : 132 أبواب مقدمات النكاح ب 67 ح 1 . ( 2 ) المختصر النافع : 171 . ( 3 ) كالعلامة في التحرير 2 : 4 ، الشهيد في اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 94 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 8 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 435 . ( 5 ) الروضة 5 : 95 . ( 6 ) انظر التنقيح الرائع 3 : 20 .